الشيخ المحمودي
540
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 312 - ومن خطبة له عليه السلام في استنفار أهل الكوفة إلى حرب معاوية بعد انقضاء مدة الهدنة بينه وبين معاوية ، وقد شن جنود معاوية الإغارة على سكنة العراق ، والأبرياء من المؤمنين قال شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي ( ره ) : أخبرنا جماعة عن أبي عبد الله محمد بن عمران المرزباني ، قال حدثنا محمد بن موسى ، قال : حدثنا محمد بن سهل ، قال : أخبرنا هشام ، قال : حدثني أبو مخنف ، قال : حدثني الحرث بن الحصيرة ، عن أبي صادق عن جندب ابن عبد الله الأزدي ، قال : قام علي بن أبي طالب في الناس ليستنفرهم إلى أهل الشام ، وذلك بعد انقضاء المدة التي كانت بينه وبينهم ، وقد شن معاوية على بلاد المسلمين الغارات ، فاستنفرهم [ علي ] عليه السلام ، بالرغبة في الجهاد والرهبة ، فلم ينفروا ، فأضجره ذلك فقال : أيها الناس المجتمعة أبدانهم ، المختلفة أهواؤهم ، ما عزت دعوة من دعاكم ، ولا استراح قلب من قاساكم !